صلاح أبي القاسم

529

النجم الثاقب شرح كافية ابن الحاجب

إلى معموله ، وأما أفعل التفضيل فمعنوية عند الجمهور « 1 » ، وقال بعضهم : لفظية ، وقال ابن السراج : « 2 » وإن كانت بمعنى ( اللام ) فمعنوية ، وإن كانت بمعنى ( من ) فلفظية . قوله : ( وهي إما بمعنى اللام ) تقسيم للإضافة المعنوية فإنها تكون بمعنى اللام ( فيما عدا جنس المضاف وظرفه سواء حسن اللفظ باللام ك ( غلام زيد ) [ ظ 66 ] أم لم يحسن نحو ( زيد عند عمرو ) وتكون ( بمعني ( من ) في جنس المضاف ) مثل ( ثوب خز ) و ( باب ساج ) وجعل ابن كيسان منه كل بعض أضيف إلى كل « 3 » نحو : ( يد زيد ) وتكون ( بمعنى ( في ) في ظرف المضاف ) نحو : ( ضرب اليوم ) و مَكْرُ اللَّيْلِ وهو قليل . قوله : ( وتفيد تعريفا مع المعرفة [ نحو غلام زيد وخاتم فضة وضرب اليوم ] « 4 » ) لأنها عينته وأوضحته غاية الإيضاح . ( وتخصيصا مع النكرة ) مثل : غلام رجل ، بخلاف اللفظية ، فإنها لا تفيد إلا تخفيفا في اللفظ ، إلا أسماء توغلت في الإبهام من الإضافة المعنوية « 5 » ، فإنها لا تفيد تعريفا نحو ( مثل وغير وشبه وسوى وترب وحدب ) و ( مررت برجل حسبك

--> ( 1 ) ينظر الأصول 1 / 53 . ( 2 ) للتفصيل ينظر الأصول في النحو لابن السراج 1 / 53 - 54 ، والكتاب 1 / 108 ، وشرح الرضي 1 / 275 ، وشرح التسهيل السفر الثاني 2 / 530 . قال ابن السراج في ( الأصول في النحو ) 1 / 53 ما نصه : والإضافة تكون على ضربين ، تكون بمعنى اللام وتكون بمعنى من ، فأما الإضافة التي بمعنى اللام فنحو قولك : غلام زيد ودار عمرو ، ثم قال : وأما الإضافة التي بمعنى من فهو أن تضيف الاسم إلى جنسه نحو قولك : ثوب خز وباب حديد ، تريد ثوبا من خز وبابا من حديد فأضفت كل واحد منهما إلى جنسه الذي هو منه . . . ) انته كلامه . . . ( 3 ) ينظر رأي ابن كيسان في شرح التسهيل السفر الثاني 2 / 530 ، وهمع الهوامع 2 / 46 . ( 4 ) ما بين الحاصرتين زيادة من الكافية المحققة 121 . ( 5 ) ينظر شرح الرضي 1 / 274 .